قطب الدين الراوندي

596

الخرائج والجرائح

أبا جعفر ؟ فيقول : لا - وهو واقف - حتى دخل أبو هارون المكفوف ( 1 ) ، فقال : سل هذا . فقلت : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو واقفا ( 2 ) ؟ قلت : وما علمك ( 3 ) ؟ قال : وكيف لا أعلم وهو نور ساطع . قال : وسمعته يقول لرجل من أهل إفريقيا : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيا صالحا يقرؤك السلام . قال : رحمه الله . قال : مات ؟ قال : نعم . قال : ومتى ؟ قال : بعد خروجك بيومين . قال : والله ما مرض ، ولا كان به علة ! قال : وإنما يموت من يموت من مرض أو علة . قلت : من الرجل ؟ قال : رجل كان لنا مواليا ولنا محبا . ثم قال : لئن ترون أنه ليس لنا معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة ، لبئس ما رأيتم - والله - لا يخفى علينا شئ من أعمالكم ، فاحضرونا جميلا ( 4 ) ، وعودوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفون به ( 5 ) فاني بهذا آمر ولدي وشيعتي . ( 6 ) 8 - ومنها : ما روي عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام [ قال ] : دخل ناس على أبي عليه السلام فقالوا : ما حد الامام ؟ قال : حده عظيم ، إذا دخلتم عليه فوقروه وعظموه ، وآمنوا بما جاء به من شئ

--> 1 ) هو موسى بن أبي عمير ، أو موسى بن عمير ، مولى آل جعدة بن هبيرة ، كوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر ، وعده البرقي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وقال : روى عنه سيف . تجد ترجمته في رجال السيد الخوئي : 19 / 20 ، وج 22 / 72 . 2 ) " قائما " ط ، ه‍ . 3 ) " وكيف علمت " ه‍ . 4 ) " جميعا " ط ، والبحار . 5 ) في البحار : " تعرفوا " . 6 ) عنه البحار : 46 / 243 ح 31 ، واثبات الهداة : 5 / 297 ح 46 و 47 ومدينة المعاجز : 350 ح 97 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 183 ح 16 وص 184 ح 17 عن أبي بصير ، ملخصا .